الشيخ الأميني
62
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أبدا أو يقتلني . قالوا : كلّا . فوضع يده في أيديهم ، فأقبلوا به إلى زياد . فلمّا دخلوا عليه قال زياد : وحيّ عسى تعزّون على الدين ، أما واللّه لأجعلنّ لك شاغلا عن تلقيح الفتن والتوثّب على الأمراء . قال : إنّي لم آتك إلّا على الأمان . قال : فانطلقوا به إلى السجن ، وقتل مع من قتل من أصحاب حجر . عبد اللّه بن خليفة : بعث زياد بكير بن حمران الأحمري إلى عبد اللّه بن خليفة الطائي وكان شهد مع حجر ، فبعثه في أناس من أصحابه فأقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عديّ بن حاتم فأخرجوه ، فلمّا أرادوا أن يذهبوا به وكان عزيز النفس امتنع منهم فحاربهم وقاتلهم فشجّوه ورموه بالحجارة حتى سقط فنادت ميثاء أخته : يا معشر طيّئ أتسلمون ابن خليفة لسانكم وسنانكم ؟ فلمّا سمع الأحمريّ نداءها خشي أن تجتمع طيّئ فيهلك فهرب ، فخرج نسوة من طيّئ فأدخلنه دارا ، وانطلق الأحمريّ حتى أتى زيادا فقال : إنّ طيئا اجتمعت إليّ فلم أطقهم فأتيتك ، فبعث زياد إلى عديّ وكان في المسجد فحبسه وقال : جئني به وقد أخبر عديّ بخبر عبد اللّه ، فقال عديّ : كيف آتيك برجل قد قتله القوم ؟ قال : جئني حتى إن قد قتلوه . فاعتلّ له وقال : لا أدري أين هو ولا ما فعل . فحبسه فلم يبق رجل من أهل المصر من أهل اليمن وربيعة ومضر إلّا فزع لعديّ ، فأتوا زيادا فكلّموه فيه . وأخرج عبد اللّه فتغيّب في بحتر « 1 » ، فأرسل إلى عديّ إن شئت أن أخرج حتى أضع يدي في يدك فعلت ، فبعث إليه عديّ : واللّه لو كنت تحت قدميّ ما رفعتهما عنك . فدعا زياد عديّا فقال له : إنّي أخلي سبيلك على أن تجعل لي لتنفيه من الكوفة ولتسير به إلى جبلي طيّئ . قال : نعم . فرجع وأرسل إلى عبد اللّه ابن خليفة : أخرج فلو قد سكن غضبه لكلّمته فيك حتى ترجع إن شاء اللّه . فخرج
--> ( 1 ) بحتر : روضة في وسط أجا أحد جبلي طيّئ ، كأنها مسمّاة بالقبيلة ، وهو بحتر بن عتود بن . . . بن طيّئ .